
قررت المحكمة المختصة تأجيل جلسة نظر قضية ماضي عباس راشد، المعروف إعلاميًا باسم «ملك الذهب»، والصادر ضده حكم بالإعدام، إلى الأسبوع الرابع من شهر مارس المقبل. ويأتي هذا التأجيل لاستكمال المرافعات ومناقشة تقرير الطبيب الشرعي، في جلسة يترقبها الرأي العام المصري، لا سيما بعد دخول المحامي الشهير أشرف نبيل على خط الدفاع عن المتهم.
خلفية القضية وخطورة الجريمة
تعد هذه القضية واحدة من أخطر القضايا الجنائية في صعيد مصر خلال السنوات الأخيرة. وكشفت التحقيقات عن شبكة إجرامية منظمة تعمل في التنقيب غير المشروع عن الذهب في محافظة أسوان، مع فرض سيطرة مسلحة على مناطق جبلية نائية، والتعدي على أراضي الدولة، واستخدام الأسلحة النارية في مواجهات مع عصابات منافسة، ما أسفر عن سقوط قتلى في صراعات دامية.
ووفقًا لمحاضر التحقيق الرسمية، اعتمد التشكيل الإجرامي أسلوبًا شبه ميليشياوي، حيث تم تقسيم الأدوار بين عناصر للحراسة المسلحة، وأخرى لإدارة عمليات الحفر واستخراج الذهب، بالإضافة إلى تسويق المعدن خارج الأطر القانونية، ما اعتبرته جهات التحقيق تهديدًا مباشرًا لثروات الدولة وأمن المواطنين.
دور أشرف نبيل في القضية
دخل المحامي المصري المعروف أشرف نبيل على خط الدفاع عن ماضي عباس راشد، في خطوة لافتة وسط إجراءات أمنية مشددة. ووصل نبيل إلى أسوان على متن طائرة خاصة لتولي الملف، مستذكراً سجلّه الحافل بالدفاع عن أخطر المتهمين محليًا ودوليًا.
برز نبيل في السنوات الماضية كمحامٍ لعناصر المافيا الدولية، بما في ذلك الدفاع عن تشكيلات إجرامية أوكرانية متهمة بتصنيع وتهريب مخدر «الآيس» داخل مصر، وقضايا مرتبطة بميليشيات ليبية والاتجار بالبشر، محققًا أحكام براءة أمام محكمة النقض. هذا التاريخ أعطى القضية الحالية طابعًا استثنائيًا من حيث الرهان القانوني على مصير حكم الإعدام.
ترقب الجلسة المقبلة
يترقب الرأي العام المصري الجلسة المقبلة لمناقشة تقرير الطب الشرعي، الذي قد يؤثر على مصير حكم الإعدام بحق ماضي عباس راشد، الأمر الذي جعل القضية محور اهتمام واسع ليس فقط لخطورتها الجنائية، بل لاحتمالات إعادة رسم مصير أحد أكثر الأحكام قسوة في ملفات الجريمة المنظمة بصعيد مصر.
ويتوقع أن تشهد الجلسة حضورًا أمنيًا مكثفًا لضمان سير الإجراءات القانونية بسلاسة، وسط مراقبة محلية وإعلامية دقيقة لكل جديد في هذا الملف.






